خواجه نصير الدين الطوسي

97

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

خاصية - يلحقها من جهة ما هما للحركة - ليس من جهة ما هما للمسافة - ويكونان معدودين بالحركة - فإن الحركة بأجزائها تعد المتقدم والمتأخر - فتكون الحركة لها عدد من حيث لها في المسافة تقدم وتأخر - ولها مقدار أيضا بإزاء مقدار المسافة - والزمان هو هذا العدد أو المقدار - فالزمان عدد الحركة إذا انفصلت إلى متقدم ومتأخر - لا بالزمان بل في المسافة - وإلا لكان البيان تحديد بالدور - هذه عبارته وغرضه بيان هذا التحديد - الذي ذكره القدماء - وغرضي من إيراده هذه النكتة الأخيرة ( 6 ) إشارة [ في بيان أن كل حادث مسبوق بموضوع أو مادة ] كل حادث فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود - فكان إمكان وجوده حاصلا - وليس هو قدرة القادر عليه - وإلا لكان إذا قيل في المحال أنه غير مقدور عليه - لأنه غير ممكن في نفسه - فقد قيل إنه غير مقدور عليه - لأنه غير مقدور عليه - أو إنه غير ممكن في نفسه - لأنه غير ممكن في نفسه - فبين إذن أن هذا الإمكان غير كون القادر عليه قادرا عليه - وليس شيئا معقولا بنفسه - يكون وجوده لا في موضوع بل هو إضافي - فيفتقر إلى موضوع - فالحادث تتقدمه قوة وجود وموضوع يريد بيان كون كل حادث مسبوقا بموضوع أو مادة [ 1 ] - وتقريره أن كل حادث -

--> [ 1 ] قوله « يريد بيان كون كل حادث مسبوقا بموضوع أو مادة » الحادث قبل وجوده اما ان يكون ممكنا ان يوجد ، أو ممتنعا ان يوجد . والممتنع ان يوجد لا يوجد . ولو وجد لزم الانقلاب . فهو قبل وجوده ممكن ان يوجد . فامكان وجوده ليس نفس قدرة القادر عليه لان القدرة معللة بامكان الوجود ، وعدم القدرة بعدم الامكان . ولو كان امكان الوجود نفس القدرة لزم تعليل الشيء بنفسه ، وأيضا امكان الوجود امر للشيء في نفسه ، وكونه مقدورا بالقياس إلى القادر . لا يقال : سيجيء أن الامكان امر إضافي وهو ينافي القول بأنه أمر للشيء في نفسه . لأنا نقول : المراد ان الامكان امر للشيء لا بالقياس إلى القادر فيكون مغايرا لكونه مقدورا . وحينئذ إما أن يكون جوهرا لا في موضوع ، أو عرضا في موضوع . والأول باطل لأنه أمر إضافى والأمور الإضافية لا يكون جواهرا . فهو إذن عرض موجود في محل . إن قيس إليه فهو موضوع له ، وإن قيس إلى الحادث . فهو مادة إن كان صورة ، وموضوع ان كان عرضا . فقد بان أن